الشيخ محمد علي الأنصاري

389

الموسوعة الفقهية الميسرة

التعدّد من قبيل : 1 - أنّه يشترط في الأذان الذكري قصد القربة بخلاف الإعلامي . 2 - وأنّه يعتبر أن يكون الأذان الإعلامي أوّل الوقت ، وأمّا أذان الصلاة فمتصل بها وإن كان في آخر الوقت . قال السيد اليزدي في العروة مشيرا إلى ما تقدّم : « ويشترط في أذان الصلاة كالإقامة قصد القربة ، بخلاف أذان الإعلام ، فإنّه لا يعتبر فيه ، ويعتبر أن يكون أوّل الوقت ، وأمّا أذان الصلاة فمتصل بها وإن كان في آخر الوقت » « 1 » . وزاد العلّامة بحر العلوم في منظومته : جواز أخذ الأجرة على الأذان الإعلامي - على إشكال فيه - دون الصلاتي « 2 » . الأذان الثالث ورد في ألسنة الفقهاء التعبير ب « الأذان الثالث » كما ورد التعبير ب « الأذان الثاني » أيضا ، وقد اختلفوا في المراد منهما ، وهل أنّهما بمعنى واحد أو لا ؟ وما هو حكمهما ؟ فلذلك ينبغي أن نعرف ماهيّة الأذانين أوّلا ، ثم حكمهما ثانيا : أوّلا - ماهيّة الأذانين : والأقوال المعروفة في هذا المجال اثنان : الأوّل - إنّ الأذان الثالث يختلف عن الأذان الثاني ، لأنّ المراد من الأذان الثالث هو الأذان لصلاة العصر من يوم الجمعة إذا جمع المصلّي بين الصلاتين ، الجمعة والعصر ، أو الظهر والعصر . وكونه ثالثا إمّا باعتبار أذاني الصبح والزوال ، أو باعتبار أذان الزوال ، والإقامة للظهر أو الجمعة . والمراد بالأذان الثاني هو ما أبدعه عثمان كما سيأتي بيانه . الثاني - إنّ الإذان الثالث هو نفس الأذان الثاني فهما أمر واحد ، وهو ما أحدثه عثمان أو معاوية بالنسبة إلى صلاة الجمعة ، وقد صرّح علماء الجمهور بإبداع عثمان أذانا آخر يوم الجمعة ، فمن ذلك ما رواه البخاري عن السائب بن يزيد ، فقد

--> ( 1 ) العروة : « فصل الأذان » . ( 2 ) الدرة النجفية : شرائط الأذان .